السيد مصطفى الخميني
195
تحريرات في الأصول
استحق العقوبة على العصيان ( 1 ) ، ولا ينبغي الخلط أصلا . أقول : أساس هذه الشبهة مبني على القول ، بأن المفروض في المجمع وجود الملاك والمناط ، وقد فرغنا عما في " الكفاية " ( 2 ) من توهمه ذلك ( 3 ) ، وعما في غيره من أجنبية المسألة عن إحراز الملاك والمناط ( 4 ) ، وتصير النتيجة على هذا في صورة الاطلاع على الملاك والمناط من الخارج ، إمكان التوصل إلى تصحيح العبادة . ولكن لا سبيل إلى الاطلاع عليه من ناحية إطلاق الأمر والنهي ، كما مر مرارا ( 5 ) ، فما أفاده " الكفاية " كغيره في عدم التمامية من ناحية إطلاق كلامهم ، وعدم العثور على مغزى المسألة في محط البحث . ثم في مورد ثبوت إطلاق الأمر والنهي وسقوط أحد الدليلين ، لا تندرج المسألة في صغرى باب التعارض إن كان شرط الاندراج ، إحراز كون أحد الدليلين بلا ملاك ، لأنه في المجمع غير ممكن ، لإمكان وجود الملاك ثبوتا وإن لم يتمكن من إحرازه إثباتا ، لا بالهيئة ، لسقوطها لأجل الامتناع ، ولا بإطلاق مادته ، لعدم المعنى المعقول لإطلاق المادة حسبما تحرر ، لأن الإطلاق يكون من عوارض تعلق الحكم بالموضوع ، فكيف يعقل مع القطع بسقوط الحكم ( 6 ) ؟ ! ولا بإطلاق سائر الأدلة الواردة في بيان محبوبية الصلاة على كل تقدير ( 7 ) ، لعدم كونها في مقام البيان من
--> 1 - تقدم في الصفحة 187 - 188 . 2 - كفاية الأصول : 189 . 3 - تقدم في الصفحة 166 - 170 . 4 - مناهج الوصول 2 : 115 - 117 . 5 - تقدم في الجزء الثالث : 339 وفي هذا الجزء : 170 . 6 - تقدم في الجزء الثالث : 443 . 7 - الكافي 3 : 99 / 4 ، وسائل الشيعة 2 : 373 ، كتاب الطهارة ، أبواب الاستحاضة ، الباب 1 ، الحديث 5 .